الإعلامي هو : الواسطة بين جميع أطراف العملية الإعلامية ومحاورها ، تماما كالمعلم هو : جوهر العملية التعليمية ومنفذها ، لهذا فإن هناك العديد من السمات التي يجب أن تتحقق في العاملين في الإعلام والاتصال ومنها :
1ـ سمات ثقافية : لابد للإعلامي أن يجع بين كل أطراف الثقافة ، فلا يجد نفسه يوما غير عارف بعلم من العلوم ، وهذا يعني أن يكون متسع المدارك ، حاضر الفكر ، لبق الحوار ، الأمر الذي يؤهله لنقل ثقافة الآخرين ، والتفاعل معها بما يتفق وحاجات مجتمعه ، والأخذ بما يناسب دينه ووطنه ، وهذا يخلق فيه صفة ضرورية وهي : عالمية التفكير وعالمية التوجه ، وإنسانية الرأي دون تفريط في ولائه لوطنه وأهله.
2ـ سمات خلقية : وذلك بأن يكون أمينا في نقل ما هو بصدده من قضايا وأفكار ، كريم النفس ، حسن المعاشرة ، عفيف اليد واللسان ، متواضعا لا يغريه موقعه كإعلامي قد تتاح له الفرصة للقاء كبار الشخصيات للتعالي على الآخرين ، كما يجب أن يكون جديرا بالثقة ، وهذا يتأتى من احترامه للآخرين مع صدقه والتزامه بالمثل العليا التي يناضل من أجلها ، وأن يكون اجتماعي ا يشارك الناس أفراحهم وآلامهم ، غيورا على دينه ، وكرامة وطنه .
3 ـ سمات شخصية : ليس شرطا أن يكون الإعلامي متخصصا متعمقا في كل العلوم بل يكفي أن يعرف الكثير عنها ، وأن يملك العدة الضرورية التي تعينه على أداء مهامه وفي مقدمتها : الموهبة التي يودعها الخالق تبارك وتعالى في من شاء من خلقه ، ومنها صفات مكتسبة ،وهي تلك التي يوجدها الإعلامي بطرق عدة ؛ فإذا سلمنا بأن الموهبة هي أساس النجاح ، فإن صقلها بالاطلاع والقراءة العلمية الواعية تزيدها رسوخا ، وتعطيها صفة الإبداع وأن يملك القدرة على فهم ما يقرأ ، أو يسمع أو يرى ، قادرا على تحليل ذلك ، مستبطنا للأمور بصورة واعية ونظرة نفاذة ، وأن يتمتع بقدر كبير من التوازن ومن المهم أن يحظى الإعلامي بصفة القبول عند الآخرين ، فلا يكون كز الخلق ، ثرثارا ، بل يجب أن ينأى بنفسه عن شخصية التوجه وأنانية المقصد ، كما يجب أن يكون عادلا منصفا مع المتحاورين ، وألا يكون مبالغا ، ويبتعد بنفسه عن المهاترات ، وأن يتحلى بالصدق مع نفسه والآخرين .
4 ـ سمات عملية : على رجل الإعلام أن يتحسس مشكلات مجتمعه ويتفاعل معها ، وهذا التفاعل يرتبط بأمر آخر هو قدرة الإعلامي على خلق صداقات مع الذين سيكونون مصدرا مهما لجمع المعلومات وإذا تجاوزنا هذه المرحلة " مرحلة توفر الأدوات " فإنه ينبغي توفر مقومات أخرى تخص كل فن من فنون الإعلام ومن ذلك :
ـ أن يحدد الهدف من الموضوع ، والأسئلة التي تحتاج إلى إجابة قبل أن يحدد إجراء التحقيق الصحفي أو اللقاء الإذاعي أو إقامة ندوة ما.
ـ معرفة كل ما يتصل بالموضوع الذي سيطرحه أو الشخصية التي سيتحاور معها.
ـ أن يكون الإعلامي واثقا من نفسه ملما بأصول الحديث ـ استخدام وسائل الإيضاح والبراهين مثل الصور والرسوم التي تعرض الحقائق.
ـ الصياغة الواضحة والمركزة التي تناسب جمهور القراء أو المستمعين أو المستهدفين بالموضوع.
ـ اختيار العناوين الجذابة البعيدة عن التهويل والخداع.
ـ التوقيت أي تخير وقت نشر الموضوع أو إذاعته أو بثه كأن نركز على إبراز مكانة المعلم في المجتمع في " يوم المعلم " من خلال الإذاعة المدرسية والصحافة المدرسية ، والمسرح ، وإقامة الندوات وبالمقابل من الخطأ أن نكتب عن الإجازة في وسط العام الدراسي بل ينبغي التركيز على شرح الدروس ، ومحاولة تبسيط العلوم التي قد تخفى على الطلاب من خلال وسائل الإعلام المدرسية هذا بالنسبة لكل إعلامي.
ويزيد الإعلامي العامل في الميدان التربوي الصفات الخاصة:
1 ـ أن يكون فاهما لسياسة التعليم .
2 ـ أن يلم بأجهزة التعليم ، وجوانب العملية التربوية ؛ كالمناهج والمعلمين والطلاب والنشاط المدرسي .
3 ـ أن يكون مطلعا على كل جديد في مسيرة التعليم .
4 ـ أن يكون على علاقة دائمة بقضايا التربية والتعليم سواء في أجهزة الدولة أو تساؤلات الناس وقضاياهم .
5 ـ أن يكون قارئا ، ومتابعا ، ومشاهدا ، ومستمعا جيدا لكل وسيلة إعلامية مفيدة.
وسائل الإعلام والاتصال
أولا ـ الوسائل المقروءة :
1 ــ الكتاب :
رغم انتشار الوسائل التعليمية بأشكالها المتنوعة ، وتطورها ، إلا أن الكتاب سيظل الأكثر استخداما في حفظ ونقل المعارف والعلوم والمفاهيم والقيم ويمكن استثمار الكتاب المدرسي للانطلاق نحو تكوين قاعدة معلوماتية تستخدم عند البدء في العمل الإعلامي ، ويقترح في هذا الجانب التالي :
ـ استثمار القصص والروايات ومواضيع الأدب العامة ، " لمسرحة المناهج" أي تحويلها إلى عمل مسرحي يؤدى على خشبة المسرح ، ويبث في الإذاعة ، وينشر في نشرة المدرسة ، مما يساعد على تقريب المعلومة إلى ذهن الطالب ، وهنا ينبغي الإشارة إلى أهمية مراعاة سن الطلاب ، واستعداداتهم وخصائصهم الفسيولوجية.
ـ نشر حلول لمسائل علمية وغيرها في نشرة المدرسة أو نشرة المادة ، من خلال جهود الطلاب ، ويمكن أيضا أن تطرح على شكل مسابقة.
ـ الاستفادة من كتب مساعدة أخرى لحل المسائل ، على أن تكون مرخصة من الوزارة ولا يمكن التساهل بالدور الكبير الذي يمكن أن تؤديه المكتبات العامة إذا ما استطعنا أن نجعلها محفزة للزيارة بتزويدها بالجديد من الكتب ، والتي تناسب جميع الأعمار ، إضافة إلى تنفيذ الحملات الإعلانية التي تحث على زيارتها والاستفادة منها وتعد مكتبة المدرسة أنموذجا مصغرا للمكتبات العامة ، وتمتاز بنوعية الكتب التي أمنتها وزارة المعارف بإشراف مباشر من التربويين المعنيين.
2 ـ الصحيفة :
ويمكن تعريف الصحيفة بأنها : النافذة التي يرى منها الفرد العالم ، وتدخل الصحف والمجلات العامة " التجارية " ضمن الدوريات التي تمثل حلقة اتصال مهمة بين أفراد المجتمع بكل طبقاته ، وتتميز بالجدية ، وسهولة الحصول عليها ويمكن للاستفادة من الصحف والمجلات اتباع التالي :
ـ تثبيت الصحيفة على حامل في مكان بارز في المدرسة بحيث يتصفحها جميع الطلاب والمعلمين ، أو في إدارة التعليم لتكون أمام العاملين ، وهذا سيزيد من تفاعل الطلاب مع الصحف المحلية ، وبالتالي زيادة ثقافة المجتمع.
ـ متابعة الأخبار والمقالات التربوية ، وبثها من خلال الإذاعة المدرسية أو التلفزيون التعليمي ، أو من خلال نشرة المدرسة ، ويمكن أن توزع على الطلاب على هيئة ملف صحفي يومي أو أسبوعي أو فصلي.
ـ تعد الصحيفة وسيلة مهمة للتثقيف العلمي والمهاري من خلال تعلم فنون العمل الإعلامي : الخبر ـ التحقيق ـ الحوار الصحفي.
ـ تدريب التلاميذ على مهارات كثيرة منها : القراءة السريعة الفاحصة ، التعبير ، الحوار البناء.
3 ـ اللافتة :
تعتمد على الجملة المعبرة الواضحة ، وعادة ما تستخدم في عمليات الإرشاد والتوجيه ؛ كأن تشير اللافتة إلى مكان مناسبة ما ، ومن ذلك اللافتات التي توضع على أبواب المدارس التي توضح اسم المدرسة ومعلومات عنها ، وتتميز بسهولة نقلها من مكان إلى آخر بحسب الحاجة، ومن الاستخدامات العملية للافتة في مجال الإعلام التربوي :
ـ تدريب الطلاب على حسن الخط إذا كتبت باليد ، أو باستخدام الكمبيوتر.
ـ تستخدم للإعلانات العامة عن مناسبات تربوية ـ يمكن أن تستخدم على هيئة لوحات مضيئة ، وعادة ما تكون من الوسائل الناجحة التي يمكن مشاهدتها من على مسافات بعيدة.
4 ـ الملصقة :
تظل الملصقة من الوسائل الإعلامية الفعالة ومن أهم شروط نجاح الملصقة :
ـ وضوح الهدف وبساطة المضمون.
ـ الاتزان : أي الانسجام بين محتويات الملصق.
ـ التركيز على فكرة واحدة ـ الاختصار في الكلمات المكتوبة والتركيز على الصورة المعبرة.
ـ استخدام الألوان الملفتة للانتباه وهي ضمن الصور التي تعمل على نقل الفكرة بشكل مصور ، ويكثر استخدامها لأغراض التوعية العامة ، كما أنها تستخدم في المدرسة للمساهمة في تحقيق الأهداف التربوية ، ولها استخدامات عديدة مثل : الدعايات ومن أهم ما ينبغي مراعاته عند وضع الملصقة أن تكون سهلة الإزالة بعد انتهاء الغرض منها ، وهنا ينبغي التنبيه إلى أنه لكي يحقق الملصق أهدافه فيجب عدم عرضه لمدة طويلة مهما كانت درجة قوته ، حتى لا يفقد فاعليته وتأثره.
5 ـ المطوية :
وتتميز المطوية بسهولة حملها وتوزيعها ، إضافة إلى إمكانية طباعة كمية كبيرة منها بأرخص الأسعار وعادة ما تركز المطوية على موضوع واحد فقط ، وتتناوله شرحا وتحليلا ، وبأسلوب مبسط ومفهوم للمستهدفين وتعد المطوية من أفضل وسائل الإعلام في المناسبات العامة ، ومفيدة أيضا للتركيز على موضوعات معينة في المنهج الدراسي .
6ـ الشعار التربوي :
هو رمز لهدف نسعى إلى تحقيقه ، وينبغي عند التفكير في رفع شعار ما ، أو عند التخطيط لمشروع تربوي حسن اختيار التراكيب اللغوية ، وشموليتها ، وسلامتها من الأخطاء ، إضافة إلى إمكانية تحقيق بنود ذلك الشعار ومن المناسب عند التخطيط لتنفيذ حملة إعلامية تربوية أن نضع لها شعارا معينا ، يرمز إلى هذه المناسبة ، ونوظف جميع وسائل الاتصال لمساندة هذه المهمة ، ومن ذلك : نشرات ـ مطويات ـ مسرح مدرسي ـ إذاعة مدرسية ـ ندوات ـ محاضرات.
وفيما يلي بعض الشعارات التربوية الهادفة ، ومناسباتها المقترحة :
1 ـ وراء كل أمة عظيمة تربية عظيمة .
( هدف تربوي عام )
2 ـ العلاقات الاجتماعية سمة الأوفياء.
( مناسبات اجتماعية )
3 ـ الثقافة حضارة وتاريخ.
( مناسبات ثقافية -ندوة ـ محاضرة )
4 ـ أسعد والديك ومعلمك بتفوقك.
( بداية العام الدراسي )
5 ـ القراءة عمر يضاف إلى عمرك.
( مشروع القراءة للجميع )
6 ـ التعليم أعظم استثمار في الحياة.
( عند اكتشاف موهوب في المدرسة)
7 ـ أخي الطالب : كن قدوة حسنة للجميع.
( في مناسبات التكريم )
8 ـ يوم بلا علم ... خسارة بلا عوض.
(لعلاج مشكلة الغياب في آخر العام )
9 ـ رسالة المعلم لا تحدها أسوار المدرسة.
( بمناسبة يوم المعلم )